يوسف الحاج أحمد
73
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً [ الإسراء : 4 - 6 ] . قبل ما يقارب الخمس عشرة سنة خرج كاتب مصري ببحث يتعلق بالإعجاز العددي للقرآن الكريم يقوم على العدد ( 19 ) ومضاعفاته وقد تلقّاه الناس بالقبول والإعجاب ثمّ ما لبثوا أن شعروا بانحراف الرّجل مما جعلهم يقفون موقف المعارض لبحث الرّجل وزاد الرفض شدّة لأنّ العدد ( 19 ) رقم مقدّس عند البهائيين ، وقد سبق بيان ذلك في الفصل السابق . . وبعد دراسة مستفيضة لبحث الرّجل نجد أنّ هناك مقدّمات تشير إلى وجود بناء رياضي يقوم على العدد ( 19 ) وهذه المقدمات هي الجزء الصحيح من بحث الرّجل ومقدماته ، فنرى أن هناك بناء رياضيا معجزا يقوم على أساس العدد ( 19 ) وهو بناء في غاية الإبداع ، وقد أخرج في عام ( 1990 ) كتابا بعنوان « عجيبة تسعة عشر بين تخلف المسلمين وضلالات المدعين » فصّل فيه الحديث عن هذا الإعجاز المدهش ، والذي يفرض نفسه على النّاس لأنّ علم الرياضيات علم استقرائي يقوم على بدهيات العقل ولا مجال فيه للاجتهاد ووجهات النظر الشخصية وقد وجد أنّ العدد ( 19 ) يتكرّر بشكل لافت للنظر ، في العلاقة القائمة بين الشمس والأرض والقمر ممّا قد يشير إلى وجود قانون رياضي كوني قرآني ، يقول : وما كنت أتصور أن يكون هذا العدد هو الأساس لمعادلة تاريخية تتعلق بتاريخ اليهودية ، وفي الوقت نفسه بالعدد القرآني ثمّ بقانون فلكي ، حتّى وقعت تحت يدي محاضرة حول النظام العالمي الجديد ، كانت مفتاح لهذه الملاحظات . لا أقول أنّها نبوءة ولا أزعم أنها ستحدث حتما ولكن هي ملاحظات من واجبي أن أضعها بين يدي القارئ الكريم ثمّ أترك له ليصل إلى النتيجة التي يقتنع بها ، والمجال لا يتسع هنا لمناقشة التساؤلات التي أتوقع أن تثور في نفوس القراء . البداية كما أشرت محاضرة مكتوبة للكاتب العراقي « محمد أحمد الراشد » وهي محاضرة تتعلق بالنظام العالمي الجديد ، وقد جاء فيها : « عندما أعلن عن قيام إسرائيل عام ( 1948 م ) دخلت عجوز يهودية على أمّ محمد الراشد وهي تبكي ، فلما سألتها عن سبب بكائها وقد فرح اليهود ؟ قالت : إنّ قيام هذه الدولة سيكون سببا في ذبح اليهود . ثمّ يقول الراشد : إنّه سمعها تقول إنّ هذه الدّولة ستدوم